Social Icons

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

الزراعة بدون تربة

الزراعة بدون تربة




تعرف نظم الزراعة بدون تربة بأنها الأنظمة التي تزرع فيها النباتات بدون استخدام التربة الطبيعية كبيئة نمو الجذور. وتعتبر نظم الزراعة بدون تربة الحديثة أنظمة متقدمة تستعيض عن التربة الطبيعية بالزراعة في بيئات صناعية وذلك لتفادي بعض الصعوبات التي تحد من نمو النباتات بشكل جيد عند زراعتها مباشرة التربة مثل الأمراض التي تنشأ من التربة وكذلك الصفات الفيزيائية الغير مناسبة للتربة.


استخدام أنظمة الزراعة بدون تربة ليس له تأثير سلبي على نوعية الثمار والزهور المنتجة باستخدام هذه الأنظمة، بل على العكس من ذلك، فأن التحكم الدقيق في المحاليل المغذية للنباتات قد يساهم في تحسين نوعية الثمار وخصوصاً الخضروات مثل الطماطم والشمام والخس.



يساهم التحول من الزراعة المباشرة في التربة الى أنظمة الزراعة بدون تربة الى خفض في كمية المبيدات الحشرية وبقية الكيماويات المستخدمة في تعقيم و مكافحة أفات التربة. كما تساهم أعادة استخدام المحاليل المغذية في الأنظمة المغلقة في الحد من غسيل العناصر الغذائية مثل الفوسفور والنترات وتسربها الى باطن التربة.



لخفض تكاليف هذه الأنظمة وزيادة اقتصاديتها بتزايد استخدام أنظمة التحكم الآلي في العمليات الزراعية مثل الري والتسميد. وتشمل أساليب الزراعة بدون تربة العديد من النظم منها نظم الزراعية المائية Hydroponics والتي لا يستخدم فيها بيئات صلبة ومن أهمها نظام الشرين المغذية ( NFT ) والذي يستخدم في نطاق واسع لزراعة بعض أنواع الخضر مثل الطماطم والخس.



وهناك أنواع من نظم الزراعة بدون تربة تعتمد على استخدام بيئات خاملة أو عضوية كبيئات صلبه لتثبيت جذور النباتات مثل الزراعة الرملية والزراعة باستخدام الصوف الصخرى ومزارع الحصى ونظام الأكياس واستخدام البيئات مثل البيت موس والبيرلايت وغيرها.



نظم الزراعية بدون تربة

Soilless Culture 

تزرع النباتات في البيوت المحمية تقليديا ومباشرة في التربة حيث توفر التربة الدعم للنباتات وكذلك يستفيد المجموع الجذري للنباتات من مخزون من المياه والعناصر الغذائية.
وعند توفير هذا الدعم والعناصر الغذائية الضرورية لنمو النباتات فإنه يمكن للنباتات أن تنمو يصوره طبيعية وعلى هذا الأساس بنيت فكرة الزراعة بدون تربة والتي يمكن أن تعرف بأنها زراعة النباتات بدون استخدام التربة الطبيعية كوسط لنمو النباتات تعود فكرة زراعة النباتات في محلول مغذي في التجارب الزراعية إلى القرن السابع عشر , حيث يعود الفضل في تقدم أبحاث تغذية النباتات إلى استخدام الزراعة الرملية والمائية. بعد ذلك بدأت محاولات تطوير هذه الأنظمة للعمل بها في نظام تجاري. فكانت أول محاوله معروفة للعالم Gerike عام 1930م حيث أستطاع تنمية النباتات في محلول مغذي وبدون استخدام بيئة صلبة.
ظهرت بعض الصعوبات فتربة:النوع من الزراعة ولكن استمر تطوير نظم الزراعة بدون تربة باستخدام البيئات الصلبة مثل الرمل حيث تم إنتاج بعض المحاصيل بهذة الطريقة ولكن لم تستطع هذه الطريقة الصمود أمام المنافسة الشديدة لطرق الزراعة الاخرى, حيث ظهرت أنواع أخرى من البيئات إلى يمكن استخدامها في نظم الزراعة بدون تربة.

أنظمه الزراعة بدون تربة : 
تستخدم في بعض الأحيان اصطلاح " هيدروبنك " (Hydroponic) كمرادف لكلمة الزراعة بدون تربة ولكن حاول بعض الباحثين تصنيف أنظمة الزراعة بدون تربة حسب بيئات الزراعة المستخدمة، ويمكن التفريق بين المصطلحين حسب ورد في كتاب أنظمه الزراعية بدون تربة للمحاصيل البستانية الصادر من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة عام 1990م كما يلي:
يطلق ومصطلح هيدروبنك Hydroponic على أنظمة الزراعة في محاصيل مغذية بدون استخدام بيئات صلبة بالإضافة إلى استخدام بيئات صلبة خاملة، أما مصطلح الزراعة بدون تربة Soilless culture فهو يشمل جميع الأنظمة السابقة بالإضافة إلى نظم الزراعية باستخدام بيئات صلبة عضوية.
كما تنقسم أنظمة الزراعة بدون تربة إلى قسمين رئيسين من حيث طريقة استخدام المحلوالزراعة.الى:
1- الأنظمة المقفلة Close System حيث يعاد استخدام المحلول المغذي المنصرف من بيئات الزراعة .
2- الأنظمة المفتوحةOpen system وهي الأنظمة التي لا يعاد بها استخدام المحلول المغذي المنصرف من بيئات الزراعة, حيث يستخدم المحلول المغذي لمرة واحدة فقط.

من أهم أنظمه الزراعة بدون تربة المستخدمة تجارياً وعلى نطاق واسع: الأنظمة إلتي لا تستخدم بيئات صلبة للزراعة:
أولاً- نظام الشريحة المغذي Nutrient Film Technique (NFT) حيث يعتمد هذا النظام على زراعة النباتات في قنوات بلاستيكية تصمم بانحدار محدد بحث ينساب خلالها المحلول المغذي على شكل طبقة رقيقة تنمو فيها جذور النباتات ثم يجمع المحلول المنصرف من نهاية هذه القنوات في خزان رئيسي ثم يعاد ضخة مرة أخرى إلى الطريف العلوي للقنوات بعد تعديل تركيز العناصر وكذلك درجة الحموضة في المحلول المغذي , وتتم هذه العملية آليا في المشاريع التجارية .
1- الزراعة في المحاليل العميقة Deep Water Culture
تزرع النباتات في هذا النظام في وسط يحتوي على الماء والعناصر الغذائية بحيث تكون الجذور مغمورة في المحلول المغذي بحيث يثبت الجزء العلوي من النباتات ويربط بسقف البيت المحمي.
2- الزراعة في أحواض (برك) Floating Hydroponic Systems 
تزرع النباتات في أحواض عريضة مملؤة بالمحاليل المغذية ويستخدم لتثبيت النباتات أغطية بلاستيكية على هذه الأحواض وتستخدم هذه الأحواض في الغالب لزراعة الخضر الورقية.

ثانياً- نظم الزراعة الهوائية Aero Ponics
تنمو جذور النباتات في هذا النظام الجذور.بالمحلول المغذي الذي يضخ في شالجذور.(Mist) داخل المنطقة المقفلة لنمو الجذور .

ثالثاً- نظم الزراعة باستخدام بيئات صلبة خاملة:
1- المزارع الرملية Sand culture
تنمو النباتات في بيئة من الرمل الخالص وتروى بالمحاليل المغذية المكتملة .
2- مزارع الحصى Gravel Culture
تستخدم أحجام صغيرة من الحصى تتراوح أقطارها من 1.6 -18 ملم كبيئة للزراعة وتروى النباتات بالتنقيط أو بالري تحت السطحي. 
3- مزارع الصوف الصخري Rockwool Culture
يصنع الصوف الصخري من مواد غير عضوية ويطبيعة:ي صور وسائد أو مكعباخاملة. لزراعة النباتات ويعتبر مادة خاملة . 
4- مزارع البيرلايت Perlite Culture
يستخدم البيرلايت منذ زمن طويل كبيئة لإكطبيعة:باتات وزراعتها في بعض الأحيان ويمكن استخدامه في نظم الزراعة بدون تربة في قنوات أو في أكياس توضع مباشرة على الأرض.


رابعاً –الزراعة في بيئات صلبة عضوية أو طبيعة :
1- مزارع البيت Peat Culture
يستخدم البيت الطبيعي بحيث يخلط مع العناصر الغذائية ويعدل درجة الحموضة pH ويستخدم في نظم الزراعة بدون تربة بعدة طرق أما أن يوضع في أكياس على الأرض مباشرة أو في قنوات أو يخلط مع مواد أخرى.
2- مزارع نشارة الخشب Sawdust Culture 
تستخدم نشارة الخشب منفردة أو في مخاليط مع بيئات أخرى مثل الرمل وقد استخدمت بنجاح في الزراعة الخيار.
3- لحاء الخشاب والألياف النباتية Wood bark
يمكن استخدام لحاء الخشاب وكذلكتربة:اف النباتية مثل ألياف جوز الهند Cocoanut fiber أو ما يسمي بـ Coir كبيئات عضوية لزراعة النباتات.

مميزات وعيوب نظم الزراعة بدون تربة :
تتباين مميزات وعيوب أنظمة الزراعة بدون تربة على حسب النوع المستخدم وملائمة الظروف البيئة لذلك النظام ويمكن تقسيم مميزات هذه الأنظمة كما يلي: 
أولاً- مميزات عامة وتشمل:
1- التحكم الدقيقة في تغذية النباتات مقارنة بالزراعة العادية مما يساهم في زيادة كفاءة استخدام العناصر الغذائية وأيضا الإنتاج.
2- خفض الاحتياجات للعمالة، وذلك نتيجة لعدم الحاجة إلى عمليات تحضير التربة العادية مثل الحرث التسوية وغيرها، ولذلك استخدام التحكم الآلي في عمليات الري والتسميد.
3- سهولة عملية الري, بحيث لا تتعرض النباتات لأي أجهاد مائي نظراً لوصول المياه إلى جميع أجزاء البيئاالجذور.ية بصورة متماثلة.
4- سهولة تعقيم بيئات الزراعة وإعادة استخدامها مقارنة بمتطلبات تعقيم التربة.
5- زيادة الإنتاجية للنباتات ذلكالخاصة:سين عملية التغذية والتحكم الدقيق بها أثناء عملية الري وتهوية الجذور .

ثانياً - مميزات تحت الظروف الخاصة :
لأنظمة الزراعة مميزات كبيرة في ظرتربة:نة مثل الإنتاج الزراعي عندما تكون التربة غير صالحة للزراعة, حيث تحد أنظمة الزراعة بدون تربة التربة الطبيعية ولا تصبح عائقاً أمام الإنتاج الزراعي وخصوصاً في المناطق القريبة من التجمعات السكانية, كذلك التوفير الكبير لمياه الري المستخدمة نتيجة لإعادة استخدام المحلول المغذي أو للتحكم في بيئة الزراعة وتعتبر هذه أحدى المميزات النسبية لهذه الأنظمة في المناطق التي تقل بها كميات المياه الأزمة للزراعة.

ثالثاً – عيوب أنظمة الزراعة بدون تربة :
1- زيادة تكاليف الإنشاء مقارنة بالزراعة التقليدية ولكن يمكن تعويض ذلك من خلال زيادة كمية الإنتاج.
2- زيادة المتطلبات الفنية لإدارة هذه المشاريع بحيث يحتاج العاملين في هذه المشاريع إلى معرفة فنية جيدة لإدارتها بنجاح.





Hydroponics 
















































اصنع بيت بلاستيكي 


















السبت، 1 نوفمبر 2014

من اثار الانبياء والاعجازات (لوط عليه السلام )

من اثار الانبياء والاعجازات (لوط عليه السلام )



نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام
قال الله تعالى:{وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ}سورة الصافات، وقال تعالى:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}سورة النمل.
عدد المرات التي ذكر فيها لوط في القرءان الكريم
لوط عليه الصلاة والسلام هو من الأنبياء والرسل الكرام، وقد ذكره الله تبارك وتعالى في القرءان الكريم سبعاً وعشرين مرة، في الأعراف وهود والحِجر والشعراء والنمل وغيرها من سور القرءان، هذا وقد ذكرت قصته مع قومه مفصلة في بعض السور ومجملة في البعض الآخر.
نسبُهُ عليه السلام
هو لوط بن هاران بن تارح - يعني ءازر- وقد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو ابن أخيه لأن هاران هو أخو إبراهيم وناحور وكلهم أولاد ءازر.
واسم لوط عجمي ليس عربيًا وليس مشتقًا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي تصريفه لاط يلوط لواطًا أي فعل تلك الفاحشة ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتقًا من لفظ معناه خبيث.
وقد صدَّق لوط بدعوة عمه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام واهتدى بهديه، قال الله تعالى في القرءان:{فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}سورة العنكبوت.
وقد هاجر لوط عليه السلام مع عمه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام من العراق وتبعه في جميع أسفاره ورحلاته، ثم بعثه الله تبارك وتعالى إلى أهل سدوم في الأردن قرب البحر الميت.
مُقدِمة عن قوم لوط الذين بعث وأرسل إليهم لوط عليه السلام
كان نبي الله لوط عليه السلام قد نزح عن محلة عمه إبراهيم الخليل بإذنه فنزل بمدينة سدوم [1] كما أمره الله تعالى وهي في أطراف شرق الأردن قرب البحر الميت، وكانت هذه المدينة لها قرى مضافة إليها.
وكان قوم سدوم من أكفر الناس وأفجرهم وأخبثهم طوية وأقبحهم سيرة، فقد كانوا ذوي أخلاق رديئة ونفوس خبيثة لا يستحون من منكر ولا يتعففون عن معصية، وكانوا يقطعون السبيل على المسافرين ويأتون في ناديهم المنكر ولا يتناهون عن المنكرات فيما بينهم، وكانوا ابتدعوا جريمة نكراء وذنبًا شنيعًا اشتهروا به، ولم يسبقهم إليه أحد من أهل الأرض وهي إتيان الذكور - أي اللواط - قال تعالى حكاية عن لوط عليه السلام: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}سورة الشعراء.
ولقد كان قوم لوط من قساوة قلوبهم وفساد أخلاقهم يتجاهرون بفعل فاحشة اللواط ولا يستترون ولا يستحون، فلما بعث الله تعالى نبيه لوطًا إليهم دعاهم إلى دين الإسلام وعبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن تعاطي هذه المحرمات والمنكرات وتلك الأفاعيل المستقبحة، ولكنهم استمروا على كفرهم وإشراكهم وتمادوا في ضلالهم وطغيانهم وفي المجاهرة بفعل اللواط.
وقيل: إن الذي حملهم على إتيان الرجال دون النساء أنهم كانت لهم بساتين وثمار في منازلهم وبساتين وثمار خارجة على ظهر الطريق وأنهم أصابهم قحط شديد وجوع فقال بعضهم لبعض: إن منعتم ثماركم هذه الظاهرة عن أبناء السبيل والمسافرين كان لكم فيها معاش، فقالوا: كيف نمنعها؟ فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: اجعلوا سنتكم -أي عادتكم وطريقكم- فيها أن من وجدتموه في بلادكم غريبًا فاسلبوه وانكحوه فإن الناس لا يطئون أرضكم، وزين لهم الشيطان هذا الفعل الخبيث، فكانوا كذلك حتى بعث الله لهم لوطًا عليه الصلاة والسلام فدعاهم إلى عبادة الله وترك هذه المحرمات والفواحش، قال الله تبارك وتعالى:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ}سورة الأعراف، وقال تعالى:{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}سورة الشعراء.
ولكنهم تمادوا في غيّهم وضلالهم ولم يزدهم وعظ نبيهم وأمره لهم بالمعروف ونهيه لهم عن المنكر إلا تمادياً وتكبرًا وطغيانًا واستعجالًا لعقاب الله إنكارًا منهم لوعيده وتكذيبًا منهم لنبي الله لوط عليه الصلاة والسلام، فقد كانوا يقولون له: ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين، ولم يكتفوا بهذا التكذيب والاستكبار بل أخذوا يهددونه بالطرد من قريتهم وهمّوا بإخراج نبي الله من بين ظهرانيهم وهذا منتهى السفه والعناد والتكبر، قال الله تبارك وتعالى:{وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}سورة الأعراف، وقال تعالى:{قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ}سورة الشعراء.

[1] مدائن لوط يقال لها سدوم وصبعة وعُمرة ودوما وصَعْوة، وسدوم هي القرية الكبيرة.
قصة الملائكة ضيوف لوط عليه السلام
أمام اصرار قوم لوط على كفرهم وطغيانهم وانغماسهم في المنكرات والفواحش وعد الايمان بني الله لوط عليه السلام، سأل لوط عليه الصلاة والسلام ربَّه النصرة عليهم لما أصروا على كفرهم وتمادوا في غيّهم، قال تعالى حكاية عن نبيه لوط عليه السلام: {ربِّ نجني وأهلي مما يعملون} سورة الشعراء وقال: {قال ربِّ انصرني على القوم المفسدين} سورة العنكبوت.
أراد الله تبارك وتعالى نصر نبيه لوط واهلاك أولئك الكفار الخبثاء فأرسل الله عز وجل الى قوم لوط ملائكة كرامًا لإهلاكهم وهم جبريل وميكائيل واسرافيل ليقلبوا قراهم عاليها سافلها وينزلوا العذاب بهم وكانت لهم مدائن أربع، وكان عددهم يزيد على أربعمائة ألف.
فمر هؤلاء الملائكة الكرام في طريقهم الى قرى قوم لوط على ابراهيم الخليل عليه السلام بامر الله تعالى وكانوا قد تشكلوا بصورة رجال حسان الوجوه فبشروه بغلام حليم وهو اسحاق عليه السلام ومن وراء اسحاق يعقوب، وأخبروه أنهم ذاهبون للانتقام من قوم لوط أهل سدوم وتوابعها وأن الله أمرهم باهلاك أهل هذه المدائن الذين كانوا يعملون الخبائث وتدميرها، وعندما سمع ابراهيم عليه السلام ما قال له الملائكة وما أرسلوا به من العذاب تخوَّف على ابن أخيه لوط عليه السلام أن يصيبه القلق فقال لهم: انَّ فيها لوطاً، فأخبروه بأنهم أعلم بمن فيها وأنَّ الله عز وجل سينجي لوطاً وأهله الا امرأته الكافرة التي لم تؤمن به وصارت تعين أولئك الكافرين على هذا العمل الخبيث، يقول الله تبارك وتعالى: {ولمَّا جاءت رسلنا ابراهيمَ بالبشرى قالوا انَّا مهلكوا أهل هذه القرية انَّ أهلها كانوا ظالمين
* قال انَّ فيها لوطاً قالوا نحن أعلم بمن فيها لنُنَجيَنَّه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين} [سورة العنكبوت] {قالوا انَّا أرسِلنا الى قوم مجرمين* الا ءال لوط انا لمنجوهم أجمعين* الا امرأته قدّرنا انها لمن الغابرين} [سورة الحجر]. وقال تعالى: {فلما ذهب عن ابراهيم الرَّوع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط} [سورة هود] قيل: ان سيدنا ابراهيم خليل الرحمن كان يرجو من قوم لوط أن يجيبوا نبي الله لوطاً ويُسلموا ويقلعوا عن غيِّهم وضلالهم، لذلك لما علم أن رسل الله الملائكة جاءوا لينزلوا العذاب بقوم لوط ويدمروا عليهم قراهم صار يجادلهم في ذلك، قال تعالى: {انَّ ابراهيم لحليمٌ أوَّاهٌ منيب* يا ابراهيمُ أعرضْ عن هذا انَّه قدْ جاءَ أمرُ ربك وانهم ءاتيهم عذاب غير مردود} [سورة هود] قيل: ان رسل الله الملائكة الكرام عندما سمعوا جدال ابراهيم في قوم لوط قالوا له: {يا ابراهيم أعرض عن هذا} يعني الجدال {انه قد جاء أمر ربك} أي بعذابهم أي قد جاء عذاب ربك فليس بمردود لأن الله قد قضى به.
تنبيه: يظن بعض جهلة المتصوفة أن معنى أواه أن ابراهيم كان يذكر بآه وهذا غير صحيح، فان الأواه من يُظهر خشية الله تعالى كما ذكر الراغب الأصبهاني في المفردات، وقد صح عن ابن مسعود أنه قال: "الأواه: الرحيم" رواه الحاكم في المستدرك باسناد صحيح.
خرجت الملائكة من عند نبي الله ابراهيم الخليل عليه السلام وتوجهوا نحو قرية سدوم وهو أكبر قرى قوم لوط في الأردن، وكانوا قد جاءوا بصور شبان جميلي الصورة اختباراً من الله تعالى لقوم لوط واقامة للحجة عليهم، ولما وصلوا القرية عند الظهيرة جاءوا الى نبي الله لوط فدخلوا عليه في صورة شبان مُرد جميلين تشرق وجوههم بنضارة الشباب والجمال ولم يخبروه في البداية بحقيقتهم، فظن نبي الله لوط أنهم ضيوف جاءوا يستضيفونه فرحَّب بهم وخشي ان لم يضفهم أن يضيفهم غيره، ولكنه عليه الصلاة والسلام اغتمَّ من دخولهم عليه وقت الظهيرة لأنه خاف عليهم من أولئك الأشرار المجرمين، ولا سيما أنهم كانوا من حيث الصورة في منتهى الحسن والجمال، وخشي أن يكون قد رءاهم واحد من قومه حين دخلوا عليه فيذهب ويخبر قومه، لذلك أشفق نبي الله لوط عليهم وخاف من قومه أن يعتدوا عليهم، قال الله تبارك وتعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطاً سىءَ بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يومٌ عصيب} [سورة هود] أي شديد بلاؤه حيث كان يدرك خبث نفوس قومه وفساد طويتهم، وكان قومه عليه السلام قد استرطوا عليه أن لا يضيف أحداً، ولكنه رأى أن استضافة من جاءه أمرٌ لا محيد عنه خوفاً عليهم من شر قومه وفسادهم وشذوذهم.
وسرعان ما حصل ما كان يخشاه اذ خرجت امرأته وكانت امرأة كافرة خبيثة تتبع هوى قومها، فأخبرت قومها وقالت لهم: انّ في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط، وما ان سمع قوم لوط الخبر حتى أقبلوا مسرعين يهرعون الى بيت نبي الله لوط عليه السلام يريدون الاعتداء على ضيوف لوط عليه السلام، وأخذ نبي الله لوط يجادل قومه المفسدين بالحسنى ويناقشهم باللطف واللين لعل فيهم من يرتدع عن غيه وضلاله، ودعاهم عليه السلام الى سلوك الطريقة الشرعية المباحة وهي أن يتزوجوا بنات القرية وأن يكتفوا بنسائهم ولا يعتدوا.
ولكن قومه الخبثاء رفضوا نصيحته، وصارحوه بغرضهم السيء من غير استحياء ولا خجل وقالوا له: ما لنا في بناتك من حق -يريدون أنهم ليسوا في حاجة الى بنات القرية- وأخبروه أنهم لا يرغبون الا في أولئك الشبان الحسان الذين هم في بيتته ضيوفاً. عند ذلك ازداد همه وغمه عليه الصلاة والسلام وتمنى أن لو كان له بهم قوة أو كان له منعة أو عشيرة في قومه فينصروه عليهم.
يقول الله تبارك وتعالى: {ولمَّا جاء رسلنا لوطًا سِىء بهم وضاق بهم ذرعًا وقال هذا يومٌ عصيب
* وجاءه قومه يهرعون اليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هنَّ أطهر لكم فاتقوا الله ولا تُخزون في ضيفي أليس منكم رجلٌ رشيد* قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانَّك لتعلم ما نريد*قال لو أنَّ لي بكم قوةً أو ءاوي الى ركن شديد} [سورة هود] وروى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحم الله لوطاً كان يأوي الى ركن شديد وما بعث الله بعده نبياً الا في ذروة من قومه" وروى البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يغفر الله للوط انه كان يأوي الى ركن شديد".
ويقال ان لوطًا عليه السلام كان قد أغلق بابه والملائكة معه في الدار، وأخذ يناظر ويجادل قومه من وراء الباب وهم يعالجون الباب ليفتحوه، فلما رأت الملائكة ما يلقى نبي الله لوط عليه السلام من كرب شديد أخبروه بحقيقتهم وأنهم ليسوا بشراً وانما هم ملائكة ورسل الله قدموا وجاءوا لاهلاك هذه القرية بأمر من الله لأن أهلها كانوا ظالمين بكفرهم وفسادهم، وأمروه أن يخرج من أرض قومه مع أهله ليلا قبل طلوع الصبح لأن موعد اهلاكهم سيكون في وقت الصبح، يقول الله تبارك وتعالى اخباراً عما قال الملائكة لنبيه لوط عليه السلام: {قالوا يا لوط انَّا رسل ربك لن يصلوا اليك فاسْر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحدٌ الا امرأتك انّه مصيبها ما أصابهم انّ موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب} [سورة هود].
ويقال أن نبي الله لوطاً عليه الصلاة والسلام لما جعل يمانع قومه أن يدخلوا والباب مغلق، وهم يرومون ويريدون فتحه، استأذن جبريل عليه السلام ربه في عقوبتهم فأذن له، فخرج عليه السلام اليهم وضرب وجوههم بطرف جناحه فطمست أعينهم حتى قيل: انها غارت بالكلية ولم يبقَ لها محل ولا عين ولا أثر. فانصرفوا يتحسسون الحيطان ويتوعدون ويهددون نبي الله لوطاً عليه السلام، عند ذلك قال نبي الله للملائكة: متى موعد هلاكهم؟ قالوا: الصبح، فقال لهم: لو أهلكتموهم الآن، فقالوا له: أليس الصبح بقريب، يقول الله عزوجل: {ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر
* ولقد صبَّحهم بكرةً عذابٌ مستقر} [سورة القمر]. هلاك قوم لوط وانزال العذاب بهم
يقول الله تعالى حكاية عن ملائكته وما أخبروا به نبيه لوطاً عليه السلام: {قالوا يا لوط انَّا رُسُلُ ربكَ لن يصلوا اليك فاسْر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحدٌ الا امرأتك انه مصيبها ما أصابها انَّ موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب} [سورة هود].
أمر رسل الله الملائكة نبي الله لوطاُ أن يخرج من أرض قومه مع أهله ليلاً قبل طلوع الشمس، وأمروه بترك الالتفات لئلا يرى عظيم ما سينزل بقومه الكافرين من عذاب، وأن امرأته ستلتفت ويصيبها ما أصاب قومها، فقد ذكر أنها لما خرجت مع زوجها لوط عليه السلام وسمعت هدة وصيحة العذاب الذي نزل بقومها التفتت وقالت: واقوماه فأصابها حجرٌ فأهلكها مع الهالكين.
وجاء قوم لوط من أمر الله ما لا يُردّ، ومن العذاب الشديد ما لا يُصد، يقول الله عز وجل: {فلمَّا جاءَ أمرُنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارةً من سجيل منضود
* مُسَوَّمةٌ عند ربكَ وما هي من الظالمين ببعيد} [سورة هود].
لقد أدخل جبريل عليه السلام الذي وصفه الله تبارك وتعالى في القرءان بقوله: {ذي قوةٍ عند ذي العرش مكين} [سورة التكوير] ريشة واحدة من أجنحته في قراهم ومدنهم وكانت أربعة أو خمسة واقتلعهن من أصلهن وقرارهن بمن فيهن من قوم لوط الكافرين وكانوا كما قيل: أربعمائة ألف شخص، وما معهم من البهائم فرفع الجميع حتى بلغ بهن عنان السماء حتى سمع الملائكة الذين في السماء الأولى أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها أي لم يردها كما كانت وانما ردها مقلوبة بمشيئة الله وقدرته، من دون تعب ولا مشقة، وأرسل عليهم صيحة من السماء وأمطر عليهم حجارة من سجيل، يقول الله تعالى: {فأخذتهم الصيحة مشرقين
* فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل} [سورة الحجر] ويقول تعالى في ءاية أخرى: {وأمطرنا عليها حجارةً من سجيل منضود* مسوَّمةً عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد} [سورة هود] أي يتبع بعضها بعضاً في نزولها عليهم من السماء قيل: أي مُعَلَّمةً مكتوباً على كل حجر اسم صاحبه الذي يهبط عليه فيدفعه ويقتله، ويقول الله تبارك وتعالى: {والمؤتفكة أهوى* فغشَّاها ما غشَّى* فبأيِّ ءالاء ربك تتمارى} [سورة النجم] والمؤتفكة هي قرى قوم لوط عليه السلام، قيل: أي قلبها فأهوى بها منكسة عاليها سافلها وغشاها بمطر من حجارة من سجيل متتابعة، وكانت مسومة مكتوب على كل حجر اسم صاحبه الذي سقط عليه، وما ان أشرقت الشمس حتى كانت القرى بمن فيها خراباً ودماراً يقول تعالى: {وكذلك أخذ ربك اذا أخذ القرى وهي ظالمة انَّ أخذهُ أليمٌ شديدٌ} [سورة هود].
زوجة لوط عليه السلام مع الهالكين
أهلك الله تبارك وتعالى زوجة نبيه لوط عليه الصلاة والسلام مع الهالكين لأنها كذبت نبيه لوطاً عليه السلام ولم تؤمن به ولم تدخل في دين الاسلام، بل بقيت كافرة مع قومها راضية بأفعالهم الخسيسة وصفاتهم المذمومة، فحلَّ بها من السخط والعذاب ما حلَّ بقومها جزاء لها على كفرها وتعاطفها مع قومها، ولم ينفعها عند الله أنها كانت زوجة نبي الله لوط عليه السلام وهي باقية على الكفر والضلال يقول الله جل وعلا في محكم تنزيله: {فأنجيناه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين} [سورة الأعراف] ويقول عز من قائل: {ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأتَ نوح وامرأتَ لوطٍ كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يُغنيا من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين
} [سورة التحريم].
والمراد بالخيانة هنا الخيانة في الدين، فانهما لم تتبعاهما في دين الاسلام، بل بقيتا على الكفر والضلال ولم ينفعهما أنهما زوجتا نبيين من أنبياء الله عظيمين وهما نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام، وليس المراد بالخيانة هنا الزنى وأنهما كانتا على الفاحشة، ويروى عن ابن عباس وغيره من أئمة السلف والخلف: "ما "بغتْ" -أي زنت- امرأة نبي قط". وقيل: ان اسم امرأة لوط "والهة" واسم امرأة نوح "والغة" روى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فخانتاهما} [سورة التحريم] قال: "ما زنتا، أما امرأة نوح فكانت تقول للناس انه مجنون، وأما امرأة لوط فكانت تدل على الضيف، فذلك خيانتهما". 

وصف لوط عليه السلام
روى الحاكم في المستدرك عن كعب الأحبار قال: "كان لوط نبي الله وكان ابن أخي ابراهيم، وكان رجلا أبيض، حسن الوجه، دقيق الأنف، صغير الأذن، طويل الأصابع، جيد الثنايا، أحسن الناس مضحكاً اذا ضحك، وأحسنهم وأرزنهم وأحكمهم، وهو حين بلغه عن قومه ما بلغه من الأذى العظيم الذي أرادوه له حيث يقول: "لو أن لي بكم قوة أو ءاوي الى ركن شديد". الهوامش:
[1] مدائن لوط يقال لها سدوم وصبعة وعُمرة ودوما وصَعْوة، وسدوم هي القرية الكبيرة.
 ........................
Lut (AS) was the nephew of Ibrahim (AS) and was sent by Allah (SWT) to follow a separate path than Ibrahim (AS), by going to the nation of Sadoom (Sodom). This nation was located in the region of Palestine. The people were an evil and corrupt community, hijacking, robbing and killing passers by. Additionally, the men of the community would commit sodomy in public without any shame.
The message that Lut (AS) was sent with was very simple, but it is interesting to note that it was not a call to tawheed. None of the passages in the Qur’an describe him advising the people to worship Allah (SWT) alone. It may be that the community did not worship any gods beside Allah (SWT), except for their lusts:
26:16026:16126:16226:16326:16426:16526:166
“The people of Lut denied the messengers When their brother Lut said to them, “Will you not fear Allah? Indeed, I am to you a trustworthy messenger. So fear Allah and obey me. And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds. Do you approach males among the worlds And leave what your Lord has created for you as mates? But you are a people transgressing.”” (26:160-166)
The reaction of the people was outright rejection of his (AS) message. Only some members of his family accepted his message; even his wife was averse to the purity he called to. Not only did the people disbelieve in Lut (AS), they forbade him from speaking or giving shelter to travellers as he would have protected them, whereas the people would have wanted to fulfill their desires with travellers. Finally, people became so fed up with the message that they began to threaten him (AS):
26:16726:16826:16926:17026:171
“They said, “If you do not desist, O Lut, you will surely be of those evicted.” He said, “Indeed, I am, toward your deed, of those who detest [it]. My Lord, save me and my family from [the consequence of] what they do.” So We saved him and his family, all, Except an old woman among those who remained behind.” (26:167-171)
Three angels – some accounts mention Jibraeel, Mikaeel and Israfeel – went to the town of Sadoom in the guise of handsome men. The first person to see them was the daughter of Lut (AS), who was a believer. Recognising their beauty and fearing what would happen to them if they entered the city, she asked them to remain outside the city until Lut (AS) could safely lead them inside. He (AS) led them back to his house at night, dropping numerous hints about the corruption and evil practices of the people of the city, hoping that the travellers would change their mind about staying there. What Lut (AS) perhaps did not realise was that in dropping these hints, he was actually providing witness against his community. No community had been destroyed in the past until its Prophet had provided evidence against it. The angels sent to Lut (AS) were in actuality recording his statements as proof against his people.
As the travellers arrived at the house of Lut (AS), his wife, a disbeliever, informed the town of the arrival of the guests and their beauty:
15:6815:6915:7015:7115:72
“[Lut] said, “Indeed, these are my guests, so do not shame me. And fear Allah and do not disgrace me.” They said, “Have we not forbidden you from [protecting] people?” [Lut] said, “These are my daughters – if you would be doers [of lawful marriage].” By your life, [O Muhammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.” (15:68-72)
The people had become angry and broke into Lut’s house. Seeing his (AS) grief and helplessness, the angels revealed their true nature and purpose and assured Lut (AS) he would not be harmed. Upon hearing this, the people left the house, threatening Lut (AS) as they did so. The angels warned Lut (AS) to leave the house before sunrise, taking his entire family except his wife.
At the time that Allah (SWT) decreed, a terrible earthquake shook the region and the entire city was lifted and upturned. A storm of stones followed, each stone had the name of the person it was decreed to hit and kill. Every single inhabitant of the city was killed, including the wife of Lut (AS) who was turned into stone:
Lut (AS) then went to Ibrahim (AS) to inform him (AS) what had happened.










قوم اخرين اهلكوا بسبب ذنوبهم